Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Etudes et Analyses > <DIV align=left dir=rtl>دروس « ثورة 25 يناير » : لسّه العلمانيّة (...)

<DIV align=left dir=rtl>دروس « ثورة 25 يناير » : لسّه العلمانيّة ممكنة</DIV>

mardi 8 mars 2011, par نجيب نصير

نجيب نصير

ربما لم يعن شيئاً لكثيرين أن ينظروا الى ثورة ميدان التحرير بصفتها ثورة علمانية. بدا أنّ الابتعاد عن هذا الوصف هدف بحدّ ذاته. فلو أعلنت هذه الثورة علمانيتها، لحوربت وسقطت منذ يومها الأول في سفسطات التكفير والتحريم.
منذ بداية الحراك، كانت مسألة المواطنة وحقوقها المدنية المعروفة، مفروضةً على واقع الممارسة اليومية للاحتجاج.
المساواة أمر قابل للتطبيق مع اختلاف الآراء والرؤية. تنبش هذه المساواة أرقى ما في الإنسان وأشدّه فاعلية وإخلاصاً، لتبتعد الجمهرة عن قطيعيتها ورعونتها وجبنها، وتنضوي في نظام معروف ومعلن ينطلق من بدهية التعاقد البدئي للتجمع الإنساني على التسالم من أجل تحقيق الغاية الأكثر جمعية، ثم تنظيم الأمور الأكثر تعقيداً بناءً على هذه القاعدة التي تصل في النهاية الى الدولة الرشيدة المعاصرة.
في خضمّ الثورة، لم تختف مظاهر الطائفية بل قوومت، وحُيّدت إذا شئنا. العقلانية العلمانية تفترض مقاومة كل ما هو همجي أو « غريزي » تحت ضغط الحاجة إلى النجاح التي تعني الجميع ويقيسها ويتحكم بها العقل فقط. استقبل « التحابب » الطائفي عبر إقامة الشعائر المتبادلة لإثبات الوجود على مركب الثورة، وبإظهار أنّه حوار وطني اجتماعي ينفي نيّة إفناء الآخر على الأقل. وربما كان حضور الغناء والموسيقى في ساحات الاحتجاج، من أكبر الاقتحامات الثورية لعالم اجتماعي مسكون بالسكون والتقليد، ليشكّل ميدان التحرير فضاءً للمختلفين كي يمارسوا اختلافهم.
في ميدان التحرير، بدت ثقافة العولمة العملية الوحيدة القادرة على إعادة اكتشاف وتعريف الحق بمعناه المعاصر القابل للتطبيق عبر مقارنته مع الحق النظري الموؤود إما بتراكم ادعاء العلمانية، ما أدى إلى تحجره، أو بتراكم التعاريف التراثية لهذا الحق التي تجعله مستحاثة أثرية لا مجال لتنفسها هواءً مشتركاً مع باقي البشر. ظهر أنّ الحق المواطني العادي، أكثر بكثير من مجرد الحصول على مأكل وملبس ومسكن. بل إنّ المشاركة في الإنتاج والعمل هي الحق الأكبر للاشتراك في المكاسب. والفارق هنا هو الكرامة الإنسانية التي يُعليها العمل والإنتاج، لتصبح الحرية أثمن من رغيف الخبز لأنّها تعني المشاركة في الإنتاج. تبدو ثقافة العولمة المنتجة لهذا النوع من الحراك المجتمعي ثقافة منتجة، لكن حسب الموقف منها، فبما أنها أمر واقع يمكن إحصاء مثالبها وفتح رشاشات الشتائم عليها، والقعود والانتظار حتى تنتج هذه الشتائم إرهابها الخاص، فيما يمكن التعامل معها بوصفها فضاءً تنافسياً يمكن التأسيس له بالحراك الحضاري المتمثل بضبط الحقوق وإذكاء الإنتاج.
تتساوى محاولات إفشال الثورة مع محاولات ركوبها عبر محاولات نزع علمانيتها عنها، ليبدو أنّ الكل فاهم أن هذه الثورة علمانية بامتياز، ستتجاوز كل البنى التقليدية للحزبية العربية (الحاكمة والمعارضة) بأيديولوجياتها وممارساتها الرثّة التي ظهرت في هذا العالم المعولم والعلماني استظهارات شعائريةً معتمدة على قدسية الألفاظ والأشخاص. ومع كل هذا، يبقى إنجاز هذه الثورة الوليدة المتمثل في علمنة الحراك المجتمعي، مكسباً هائلاً نحو التأسيس للمواطنة بما هو فعل انتماء إلى الوطن.
لا تزال العلمانية ممكنة أمام جميع المجتمعات العربية. الواقع لم يعد يحتاج الى قرون من الزمن لحصول تغيير ما أو للحصول على تغيير ما، لأن الزمن لديه سنابك الآن تدوس في طريقها أي متخلف عن استخدام تكنولوجياته و... بدقة.

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2