Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Les communistes arabes > <DIV align=left dir=rtl>لـقـاء يسـاري عربـي فـي بـيـروت اليـوم : جبـهـة مـوحّدة (...)

<DIV align=left dir=rtl>لـقـاء يسـاري عربـي فـي بـيـروت اليـوم : جبـهـة مـوحّدة لمواجهـة الهجمـة الأميركيـة</DIV>

vendredi 22 octobre 2010, par وسام متى

وسام متى

بعد مرور عقدين على انهيار الاتحاد السوفياتي، تشهد الأحزاب الشيوعية واليسارية نقاشات واسعة حول سبل بناء جبهة عالمية قادرة على التصدي للهجمة الأميركية المتواصلة ضد شعوب العالم، لا سيما في منطقتنا العربية، التي ما زالت تشكل حلقة مركزية في هذا المشروع الرأسمالي المعولم.
من هنا يكتسب عقد لقاء يساري عربي أهمية خاصة، في ظل تصاعد حجم العدوان الامبريالي على مختلف الأقطار العربية، بدءاً بفلسطين، حيث ما زالت إسرائيل تمارس أشنع اشكال الإرهاب، مروراً بالعراق، الذي ما زال واقعاً تحت الاحتلال الأميركي المباشر، وصولاً إلى السودان الذي بات على قاب قوسين أو أدنى من التقسيم، بالإضافة إلى ما يُحاك من مشاريع فتنة مذهبية واثنية من الخليج إلى المحيط.
وفي إطار احتفالات الحزب الشيوعي اللبناني بالذكرى السادسة والثمانين لتأسيسه، تعقد الأحزاب الشيوعية واليسارية العربية، اليوم وغداً، لقاءً في فندق « باريزيان » في عين المريسة، لمناقشة دور القوى اليسارية العربية في ضوء الأزمة العامة للرأسمالية، وسبل تفعيل دورها في التصدي للعدوان الامبريالي، وذلك من خلال ثلاثة عناوين رئيسية، هي : تنظيم المواجهة الوطنية للسيطرة الامبريالية والصهيونية، وتفعيل العمل في صفوف الطبقة العاملة والفلاحين والمثقفين، وصياغة برنامج عمل حول الديموقراطية والحريات العامة.
ويشارك في أعمال اللقاء ممثلون عن الأحزاب الشيوعية واليسارية في كل من لبنان وفلسطين وسوريا ومصر والسودان والمغرب وتونس والعراق، فيما حالت ظروف داخلية دون حضور ممثلين عن أحزاب أخرى، كما هي الحال بالنسبة ليساريي البحرين، التي تشهد غداً انتخابات تشريعية.
وقالت نائب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني د. ماري ناصيف الدبس لـ« السفير » إنّ « اللقاء يهدف إلى البحث في الوضع العام العربي في ضوء الهجمة الامبريالية الجديدة على المنطقة، بالإضافة إلى بلورة تصور مشترك لليسار العربي بغية تحديد سبل مواجهة هذا العدوان والانطلاق باتجاه عملية التغيير الديموقراطي، باعتبار أنه لا يمكن تثبيت التحرير ما لم يكن هناك تغيير في أنظمة الحكم، وتحديداً في مسألة المشاركة الديموقراطية ».
وأعربت الدبس عن أملها في أن يتمكن المشاركون من التوافق على تأسيس « لجنة دائمة للأحزاب الشيوعية وفق برنامج واضح يمكن من خلاله التحضير لسلسلة من التحركات على المستويين الإقليمي والوطني، فضلاً عن وضع بيان مشترك يحدد المهمات الراهنة لليسار العربي، بما يمهّد لتشكيل جبهة يسارية عربية عريضة تشترك مع جبهات أخرى حول العالم في نضال مشترك ضد الامبريالية ».
وحول قدرة اللقاء على تخطي التباينات بين الأحزاب المشاركة في ما يتعلق بالعديد من قضايا المنطقة، أشارت إلى أنه « بالرغم من بعض الاختلافات المتعلقة بتحديد طبيعة المقاومة وأشكالها، إلا أن النقاشات التي جرت في السابق أظهرت توافقاً حول الموقف من القضايا الرئيسية، بما في ذلك التنمية والديموقراطية وتوصيف الأنظمة العربية ».
ولفتت الدبس الانتباه إلى أنّ اللقاء سيتناول مختلف المشاكل التي تواجه دول المنطقة، كالوضع في فلسطين واحتلال العراق والفتنة التي تسعى الولايات المتحدة إلى إشعالها في لبنان والبحرين والسودان ودول أخرى، موضحة أنّ كلاً من المشاركين سيعرض القضايا المتعلقة ببلده، على أن يكون البحث من الخاص إلى العام.
وحول إمكان التنسيق مع الحركات العالمية المناهضة للرأسمالية، قالت الدبس : « سنبدأ من العالم العربي، وسنحاول التنسيق مع جبهات أخرى، فالعالم يشهد اليوم اختماراً لإطلاق حركة عالمية واسعة في مواجهة الامبريالية ».
من جهته، يشدّد عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال، على ضرورة التواصل بين الأحزاب والحركات اليسارية في العالم العربي من أجل بلورة مشروع يمكن من خلاله استعادة الدور التاريخي لقوى اليسار في الصراع مع الرأسمالية، وتحديد رؤية واضحة للبنيتين الفكرية والتنظيمية المرتبطتين بهذا المشروع، وقال لـ« السفير » إنّ أهمية هذه اللقاءات تنبع من وجود أزمة عامة لدى الحركات اليسارية يتطلب حلها عملاً دؤوباً ومناقشات معمّقة.
ورأى عبد العال أنّ « هناك صراعاً تناحرياً حقيقياً مع إسرائيل، كدولة صهيونية تشكل جزءاً من النظام الرأسمالي المعلوم، وبالتالي فإنّ السؤال الذي يجب أن يطرحه اليساريون هو : هل يمكن الفصل بين هذا الصراع والنظام المعولم؟ ». كما أكد على ضرورة البحث في سبل بلورة « المشروع النهضوي العربي » من خلال رؤية تقدمية تقوم على النضال ضد الاستبداد والتخلف والطائفية والمذهبية.
وخلافاً لما أشارت إليه الدبس، تحدث عبد العال عن وجود اختلافات في الموقف تجاه القضايا القومية، خاصة أنّ بعض الأطراف تتبنى رؤية النظام العربي حول التسوية مع إسرائيل (دولتين لشعبين) بذريعة أن ذلك يمثل « الرأي الواقعي »، وتتهم من يطرح أفكاراً مغايرة بـ« الجمود ».
وشدد عبد العال على بُعدي المقاومة والتغيير الديموقراطي في أي مشروع نهضوي يساري، خاصة أننا نواجه دولة مرتبطة بنظام رأسمالي له توابعه على مستوى المنطقة العربية، مؤكداً على ضرورة تشكيل جبهة يسارية عربية لمقاومة الاحتلال من فلسطين إلى العراق، بالتوازي مع النضال ضد السيطرة الاقتصادية للرأسمالية، التي تفرض شكلاً من التبعية السياسية التي تجعل الأنظمة العربية تفتقد إلى الإرادة السياسية، وهو ما يتبدى بشكل جلي في عدم قدرة السلطة الفلسطينية على اتخاذ قرار مستقل بالنظر إلى ارتهانها المالي للدول الغربية.
وفيما رحّب عبد العال بالتفاؤل الذي يبديه منظمو اللقاء إزاء تشكيل جبهة يسارية عربية، إلا أنه شدّد على أن المطلوب أولاً هو بلورة مشروع يعكس رؤية مشتركة للقوى المشاركة، خاصة أن الجبهة تشكل أداة لتنفيذ هذا المشروع.

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2