Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > En arabe > هل يحتاج الفلسطينون إلى مرجعية جديدة؟

هل يحتاج الفلسطينون إلى مرجعية جديدة؟

samedi 14 février 2009, par Fayez Rachid

فايز رشيد

الدعوة التي أطلقها خالد مشعل لإنشاء مرجعية وطنية فلسطينية جديدة أثارت ردود فعل كثيرة متفاوتة على الصعيدين الفلسطيني والعربي، ذلك أنه يُفهم من كلام رئيس المكتب السياسي لحركة حماس : أن الحركة ستعمل على إنشاء مرجعية تكون بديلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية.
بدايةً، نرى من الضرورة بــمكان الــتأكيد : أن منــظمة التحرير هي إنجـاز وطــني شعــبي فلــسطيني، وتم تشــكيلها حين لم يكن هناك أي فصــائل فلسـطينــية مسلحــة، وبالــتالي لا يجـوز مطلقاً أن يعتقد أحد أن هذا الكيان هو من صــنع هذا التنظــيم الفلسطيني أو ذاك !.
من زاوية ثانية، فالكيانية في الدولة بشكــلها العــادي والطبيعي تختلف عن الكيانية للشعب الذي يعيش معظــمه خــارج وطنه، لذا ففي منتصف الستينيات عــندما كان العــالم برمته يتــعامل مع الشعب الفلسطيني وقضيته كقضية لاجئين، أي قضــية إنسانية بحتة، أي أن الفلسطينيين بحاجة إلى مؤن ومساعدات طبــية وحــياتية مختلفة وتدريسية، وليس كقضــية شعب أُجبر قــسراً على مغادرة وطنه وأصبح يعيش ظروف ومعاناة اللجوء في الشــتات، بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانِ، كقضية شعب يجب أن يعود إلى وطــنه ويبني دولته المستقلة مثل بقية شعوب العالم... في تلك الظروف، برزت منظمة التحرير الفلسطينية ككيان سياسي للفلسطينيين، الذين أصبحوا يعيشون أبعاداً سياسية لقضيتهم، ومن ثم بعد انطلاق النضال الفلسطيني المسلح، أخذوا يمرون كشعب في مرحلة التحرر الوطني.. وبالتالي فإن الكيان الذي عبّر عن نفسه باسم : م.ت.ف. كان قادراً على جمع كل الفلسطينيين في مختلف مواقعهم للتعــبير وبطريقة ديموقراطية (وفقاً لظروف الفلسطينيين الذين يعيــشون في الشــتات وفي أكثر من بلد عربي وأجنبي) على إيجاد الصــيغ التنظيــمية الكــفيلة بتجميع الطاقات الفلـسطينية والتعبير عنها في إطار جامع، وفي إيجاد القيادة المنتخبة المحكــومة بــبرنامج سياسي يعبّر عن تطلعات وأهداف الشعب الفلسطيني في الكــفاح والنضال من أجل تحرير أرضه واستعادة حقوقه الوطنية، على طريق الوصول إلى الشكل الآخر من الكيانية أي الحكم في الدولة ذات السيادة على أرضها وحدودها. من خلال هذه المعايير يمكن الحكم على مدى تمثيل م.ت.ف للشعب الفلسطيني في كل مواقعه.
منذ تاريخ 28/5/1964 (تاريخ انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني الأول) وحتى هذه اللحظة مرّت أحــداث وتطــورات كثيرة على م.ت.ف (من الصعوبة بمكان حصرها في مقالة صحافية واستعراض حتى الأساسية منها)، لكنها تعرــضت لمنعطــفات كثيرة وكبيرة إن في برنامجها السياسي أو باعتــبارها أداة تنظــيمية تعكس طموحات الشعب الفلسطيني برمــته. وكان واضــحاً أنه بعد كارثة اتفاقيات اوسلو وتشكيل السلــطة الفلسطــينية، والمحــاولات التي جرت لإلغاء كل ما يتعلق بالكفاح المسلح من ميــثاقها الوطــني (كما جرى أثناء انعقاد المجلس الوطــني في غزة عام 1996)، من الواضح أنه جرى تهميش مقصود للمنــظمة بكافة مؤسســاتها وكل الهــيئات التابعة لها، هذا التهميش أساء للمنظمة ولدورها في الحياة والــنضال الفلسطيني.
غير أن الأخطاء (أو حتى الخطايا) في التــطبيق لا تُلــغي صحة المبدأ، فلا يجوز بأي حالــة من الأحــوال إلغاء المنــظمة ودورها كممــثل معنــوي كــياني للفلســطينيين في الضـفة والقــطاع ومنــطقة 48 وفي الشــتات, بإنشاء مرجعــية جــديدة لن تكون إلا أداة جديدة لتعميق الشرخ الفلسطيني ـ الفلسطيني حيث سيكون من المستــحيل والــحالة هذه حتى مجرد الحديث عن الوفاق الفلسطيني ـ الفلســطيني، وسيتعمق أيضاً الانقسام الجغرافي الفلسطيني بين الضفة والقــطاع وإلى غير رجعة، وهذا ما تريده إسرائيل وحليفتها الرئيسية : الولايات المتحـدة الأمــيركية، وبخاصــة أنه في بعض الأوساط الصهــيونية والدوائر الأميــركية وفي المحــاولات الجارية على قدمِ وساق لتصفية القضية الفلسطينية لا يزال الحديث مطروحاً عن الوطن البــديل للفلسطيــنيين، وعن إمــكانية إشـراف مــصر على قطاع غزة مستقــبلاً، الأمر الذي سيــؤدي (شئنا أم أبينا) والحالة هذه إلى التجاوب مع المؤامرة التي تستهدف عموم القضية الوطنية الفلسطينية.
لقد جــرت محاولات كثــيرة ومناداة لا تحصى من قبل فصائل فلسطينية عديــدة لإعادة الاعتــبار ولإصلاح منظمة التحرير ومؤسســاتها، ومنــها ما شكل قاســماً مشــتركاً بين كافة القوى الوطنــية والإســلامية الفلســطينية (بمــا في ذلك حــركة حماس) مثل : وثيقــة الوفــاق الوطني، وما اصطــلح على تسميته بإعلان القاهــرة عـام 2005، وهــذان لا يزالان قائمــين، ومــن المــمكن أن تشكلا أرضية خصــبة للحوار من جهة، وللمــصالحة الوطــنية مــن جهة أخرى، وليس ثمة فارق كبير بين تعبيري : الإصلاح أو إعادة بناء م.ت. ف فالمقصود من التعبيرين هو : ضمان مشاركة كافة الفصــائل الفلسطينية في المنظمة وهيئاتها وكافة المؤسسات التابعة لها وفقاً للتمثيل النسبي.
صحــيح أن مرحــلة ما قــبل العدوان على غزة تــختلف عن المرحلة ما بعــد ذلك، لذا من الضــروري مراجــعة المرحلة الماضــية منــذ اوسلو وحتى اللحظة مراجعة شامــلة، ومن الضــروري إعادة الاعتبار لمبدأ المقاومة المشروع دولياً (وبقرارات من الأمم المتــحدة) وللبرنامج الوطني على أساس الثوابت الفلســطينية، ومن الضروري وقف المفاوضات مع العدو الصهيوني بعد أن ثبت عقــم هذا النــهج في تحصيل الحقوق... غــير أن كل ذلك يتوجب أن يتم على قاعدة كيانية م.ت. ف للفلسطينيين، وليس على قاعدة إنشاء مرجعية وطنية جديدة لهم.

كاتب فلسطيني

Assafir, 14 février 2009

<FONT face=Arial color=#ff0000>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 
***
 
<FONT face=Arial size=2>Participez à la liste de Diffusion
<FONT color=#ff0000 size=4>" Assawra "
S’inscrire en envoyant un message à :
<A href="mailto:assawra-subscribe@yahoogroupes.fr">assawra-subscribe@yahoogroupes.fr